القائمة الرئيسية


محرك البحث





بحث متقدم

تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :2
من الضيوف : 2
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 268250
عدد الزيارات اليوم : 277
أكثر عدد زيارات كان : 1428
في تاريخ : 22 /01 /2012



دار الاستشفاء للعلاج الطبيعي والطب البديل » الأخبار » العلاج الطبيعي


لماذا نريد قانون جديد لمهنة العلاج الطبيعي

  


 قطعت مهنة العلاج الطبيعي في مصر شوطا طويلاً منذ بداياتها في علاج الملايين من المرضى على مدى أكثر من نصف قرن في تقديم رعاية صحية متميزة للأجيال المتعاقبة؛ سواء في علاج الأمراض أو الوقاية منها ومنع الإصابات والإعاقات ، وتقليل العجز وفقدان الوظيفة، وعلاج الألم؛ ومنع المشاكل الفعلية التي تواجه الكثير من الناس.


قوة ومتانة واستمرار المهنة في أحلك الأوقات هي الصفات التي جعلت هذه المهنة ما هي عليه الآن، وما نتمنى لها أن تكون في المستقبل. 


لقد شكل تاريخنا في مزاولة المهنة -دائماً- حب الوطن والعهد بتقديم أفضل رعاية للمواطنين، اعتمادا على التقدم العلمي والتكنولوجي في تقديم الخدمات الصحية. ولكن في الوقت نفسه، نتعهد بان هذه المهنة ستستمر في تطورها ونموها حسب المعايير العالمية بقدرة أبناءها على التحمل، والعمل بمهارة وتفان لا يصدق هدفها الأساسي هو تحسين حياة الذين نخدمهم. 
والعلاج الطبيعي هو أحد فروع الطب وهو فن وعلم طبيعة الجسم والتأهيل البدني والعلاج التصحيحي للأمراض الجسدية أو العقلية، هو علاج أساسي أو تكميلي أو تأهيلي للعديد من الأمراض أو الإعاقات أو المشاكل الصحية، ولكي ينهض العلاج الطبيعي بواجبه تجاه المواطنين (مرضى أو أصحاء) لابد للعاملين في مجاله من التعاون مع جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية. ولن تتحقق هذه المعادلة إلا بوجود التشريعات التي تضع حدودا للممارسات المهنية، تبين ما يترتب عليها من حقوق وواجبات. 
وعند التفكير في حقوق وواجبات مزاولة مهنة العلاج الطبيعي في مصر لابد لنا أن نعرف حقوق وواجبات مزاولة مهنة العلاج الطبيعي في العالم، ونقارن بينها وبين ما هو مطبق في مصر الآن وما تسبب القصور التشريعي الحالي في حدوثه من نزاعات دفع المواطنين من المرضى والأصحاء ثمنها، لابد لنا أن ندرس التطور التشريعي في مهنة العلاج الطبيعي في البلاد المتقدمة في هذا المجال، ونأخذ الولايات المتحدة الأمريكية كمثال لأنها الأولى عالميا في مجال العلاج الطبيعي.
في الولايات المتحدة الأمريكية بدا الاهتمام بالعلاج الطبيعي في بداية القرن العشرين بعد انتشار وباء شلل الأطفال وبعد أن أثمرت عدة حروب عن أعداد كبيرة من الناجين ولكن بإصابات وإعاقات متنوعة، وظهرت الحاجة إلى إعادة تأهيل هؤلاء المرضى والمعاقين، وفي عام 1913 كانت هناك أول مستشفى بها قسم للعلاج الطبيعي وبحلول 1919 أصبح عدد المستشفيات التي بها أقسام للعلاج الطبيعي 45 مستشفى في الولايات المتحدة. وكان يعمل في أقسام العلاج الطبيعي عدد من الأطباء والممرضات ويقوم بالعلاج الطبيعي ما كان يسمى وقتها فني العلاج الطبيعي، (ممرضات حاصلات على دراسات في التمرينات) وفي 1920 رغب الأطباء في تمييز أنفسهم وسموا أنفسهم أطباء العلاج الطبيعي، ورأوا أن فنيي العلاج الطبيعي يحب أن يعملوا تحت إشرافهم. وبدأت تتكون نقابات للعاملين في مجال العلاج الطبيعي في عشرة ولايات من بينها واشنطن ولوس انجلوس في عدد من الولايات وفي عام 1921 تم عمل نقابة عامة على مستوى الولايات المتحدة. والتي أقيمت من اجل وضع ومتابعة المعاير العلمية والمهنية التي يجب توفرها في من يزاول مهنة العلاج الطبيعي، وفي عام 1921 صدرت أول مجلة عن نقابة العلاج الطبيعي الأمريكية. في منتصف العشرينات أسست أول كلية للعلاج الطبيعي باسم الكلية الأمريكية للعلاج الطبيعي American College of Physical Therapy والتي سميت فيما بعد المجلس الأمريكي للعلاج الطبيعي American Congress of Physical Therapy ، وحتى هذه الأيام كان مسمى مزاول العلاج الطبيعي فني علاج طبيعي وكان يعمل تحت إشراف طبيب العلاج الطبيعي، وبحلول عام 1937 تم الاعتراف بالعلاج الطبيعي كتخصص طبي مستقل، وفي هذا الوقت غير أطباء العلاج الطبيعي اسمهم إلى متخصص الطب الطبيعي والحركة physiatrists ومن اجل تغيير مفهوم الفني الذي كان مستقرا قبل الاعتراف بالمهنة كتخصص مستقل قامت نقابة العلاج الطبيعي بمجموعة من الإجراءات منها:
* تشكيل جهاز على مستوى الولايات المتحدة لوضع والحفاظ على المعايير المهنية والعلمية للعاملين في العلاج الطبيعي؛ 
* النهوض بعلوم العلاج الطبيعي؛
* المساعدة في إنشاء المعايير التعليمية والبحث العلمي في العلاج الطبيعي؛ 
* التعاون مع التخصصات الطبية المختلفة ، 
* توفير المعلومات المتاحة للمهتمين بالعلاج الطبيعي؛ 
* تقديم سجل مركزي لجميع العاملين في مجال العلاج الطبيعي؛ 
وكان حتى هذا التاريخ لا يبدأ العلاج إلا بموجب تحويل من احد العاملين في المهن الطبية؛ وفي الأربعينيات من القرن الماضي، وبعد الأداء المتميز لمزاولي العلاج الطبيعي في علاج الملايين من المرضى، وبعد أن ضرب الولايات المتحدة أشرس وباء لشلل الأطفال وبعد الملايين من المصابين التي خلفتهم الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية، تطورت المهنة بشكل متسارع ونالت الدعم والمساندة، وانتشرت مراكز العلاج الطبيعي في آلاف المستشفيات وبدأت ممارسة العلاج الطبيعي في عيادات خاصة.
وصدرت التشريعات التي تنظم عمل العلاج الطبيعي في كافة الولايات وتولت النقابات الفرعية في الولايات إصدار تراخيص مزاولة مهنة العلاج الطبيعي، وكانت أول ولاية تصدر هذه التراخيص هي ولاية بنسلفانيا في عام 1913 تلتها نيويورك عام 1929، وفي عام 1954 قررت النقابة العامة للعلاج الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية APTA)) بالتعاون مع إدارة الامتحانات المهنية (Examination Service (PES)) عقد امتحان قبل الترخيص بمزاولة المهنة. وخلال هذه الفترة حدث تطور هائل في الممارسة المهنية وتطور في الأساليب العلمية للمهنة وظهرت أساليب جديدو وأجهزة حديثة ساهمت في انتقال المهنة نقلة نوعية. ففي عام 1957 عدلت التشريعات في ولاية نبراسكا لتسمح لمزاول العلاج الطبيعي بان يستقبل الحالات المرضية بدون تحويل من أي طبيب آخر، وبذلك تكون أول ولاية تشرع ما سمي بـ Direct Access ، وفي الستينات تطور العلاج الطبيعي أكثر وأكثر مع دخول تقنيات طبية وجراحية جديد مثل عمليات القلب المفتوح وتطور أجهزة العناية المركزة ، وأصبح العلاج الطبيعي يتداخل في علاج ما يلي على سبيل المثال لا الحصر: أمراض الأطفال ، أمراض العظام وما بعد الكسور والإصابات، إصابات الملاعب، أمراض النساء وما بعد الولادات الطبيعية والقيصرية، أمراض الأعصاب، وما بعد جراحة الأعصاب، الأمراض الجلدية، ما بعد الجلطات ونزيف الدماغ، أمراض الباطنة، أمراض الصدر، ما بعد جراحات الصدر، الأطفال المبتسرين، الأمراض الروماتيزمية وأمراض المناعة، ما بعد جراحات الفك والأسنان، ما بعد جراحات الأورام، وعلاج الألم، علاج المرضى في العناية المركزة والعناية الحرجة . 
في عام 1971 تم نقل المكتب الرئيسي للنقابة العامة للعلاج الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية APTA)) إلى واشنطن لتكون قريبة من صناعة القرار الفيدرالي، وفي عام 1971 تم توحيد إصدار التراخيص الخاصة بمزاولة المهنة تحت إشراف النقابة بعد أن كانت تصدر من جهات متعددة في بعض الولايات . 
وفي عام 1973 أصدرت التشريعات التي وضعت المعايير المهنية والتعليمية لتخصص مساعد العلاج الطبيعي وهو التخصص المعاون لأخصائي العلاج الطبيعي
ونظرا للتطور الكبير والتقدم الذي حققه العلاج الطبيعي في مجال الرعاية الصحية، اصدر الكونجرس في عام 1974 تشريعا جديد خاص بالتعليم، وفيه أكد على ضرورة تواجد العلاج الطبيعي بالمدارس الحكومية للاستشارة والوقاية من الأمراض الحركية. 
وفي عام 1981 اصدر مجلس النواب تشريعا يقضى بان مهنة العلاج الطبيعي هي مهنة طبية مستقلة تماما عن التخصصات الطبية الأخرى، في عموم الولايات المتحدة الأمريكية . 
وقد أدي هذا التشريع إلى تسارع كبير في اعتماد عدد كبير من الولايات السماح لمزاول العلاج الطبيعي بان يستقبل الحالات المرضية بدون تحويل من أي طبيب آخر، حتى أصبحت الآن جميع الولايات الأمريكية تسمح بدخول المريض إلى العلاج الطبيعي مباشرة للفحص والتقييم والعلاج، وأصبحت شركات التامين الصحي تدفع تكلفة العلاج الطبيعي مباشرة بدون تحويل. 
وبعد هذا التشريع تم الفصل التام بين العلاج الطبيعي وأطباء التأهيل والحركة أو الطب الطبيعي physiatrists ، فتقلص عددهم حتى أصبحوا الآن اقل من 7500 طبيب في عموم الولايات المتحدة، ولكن ظهرت مشكلة جديدة وهي هل يطلق على مزاولي هذا التخصص الطبي المستقل لقب دكتور أم لا ، ولحسم هذا الجدل تم اعتماد مؤهل مهني جديد يسمى دكتوراه العلاج الطبيعي (ٍDPT )Doctor of Physical Therapy وأصدرت النقابة العامة للعلاج الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية خطة مهنية لإعادة تأهيل جميع مزاول العلاج الطبيعي بحيث يكونوا جميعا من الحاصلين على هذا المؤهل ولن يعترف بغيره من المؤهلات بعد عام 2020
وكان إقرار قانون ذوي الإعاقة في عام 1990 زيادة فرص العلاج الطبيعي فقد أعطى الحق لممارسي العلاج الطبيعي في العمل كمستشارين لضمان جودة الحياة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.
ومع كل تطور للمهنة وتدخلها لعلاج أنواع جديدة من الأمراض، كانت تتطور التشريعات لوضع معايير تعليمية ومهنية وأخلاقية جديدة لتلاءم التطور الحادث. 
وفي عام 1997 تم اعتماد نموذج لممارسة العلاج الطبيعي وإصدار "دليل مزاولة مهنة العلاج الطبيعي" ونشر في عام 1999 ، بهدف توضيح الأدوار الحالية والمستقبلية للعلاج الطبيعي. وتتلخص مزاولة العلاج الطبيعي طبقا لهذا الدليل في الآتي : الفحص، والتقييم، والتشخيص والتكهن بتقدم العلاج، وإجراء وسائل العلاج، وإعادة الفحص وإعادة تقييم النتائج ، وتقديم الاستشارات.
وكان تطور مهنة العلاج الطبيعي بدعم حكومي وإعلامي كبير سانده أبحاث علمية وتطور في المناهج الدراسية والتوسع في إنشاء الكليات التي تؤهل أخصائي العلاج الطبيعي ومساعد العلاج الطبيعي.
ونحن في مصر نسعى إلى التقدم في مجال الرعاية الصحية فهو عماد بناء المواطن لن نرضى بان نكون في ذيل الأمم ولن نقبل بان تنجح محاولات خفافيش الظلام الذين يردون أن ترجع عجلة الزمان إلى الوراء أكثر من نصف قرن لنعود بالرعاية الصحية إلي المربع صفر لا لشئ سوى لتحقيق المصالح الشخصية لعدد قليل من المنتفعين بالجهل والمروجين للتخلف.
ونحن وقد دخلنا في القرن الواحد والعشرين نريد تشريعا ينظم المهنة يبدأ من حيث3 انتهى الآخرون ولا يرجع بنا إلي بدايات القرن العشرين. 



د اسامه حنفي -مصر

 



المشاركة السابقة : المشاركة التالية

دعم الموقع


الحكمة العشوائية


وبَعضُ القَوْلِ يَذْهَبُ في الرِّياحِ. ‏

التقويم الهجري

الاحد
12
ربيع الاول
1433 للهجرة

القائمة البريدية